السيد محمد حسين الطهراني

24

صلاة الجمعة

الدّنيا والرّئاسات المادّيّة . وكانوا جميعاً معترفين بذلك ، ويقولون إنّ كلامه يختلف عن سائر الكلمات ، ورسائله مختلفة عن سائر الرسائل . وكان يتداول في جميع هذه المسائل مع أستاذه الوحيد الفريد ومقتداه ومراده فخر الشّريعه الغرّاء وعماد الحنيفيّة البيضاء العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي ويستشيره . وكان له علاقة خاصّة واتّصال وثيق بالآية الحجّة السيّد روح اللَّه الخميني قدّس سرّه ، وكان يذهب إلى بيته في قم المقدّسة كراراً ومراراً لهذه الجهة ، ويتباحث معه في كيفيّة تحريك الامّة والشّعب وتسييرها نحو الثورة الإسلاميّة ، وكان له أثرٌ قاطع غريب في تصحيحها وإصلاحها ، وممّا يكشف عن موقعيّة وشأنٍ خاصّ لديه ، وكان يعدّ محوراً أساسيّاً في جميع هذه الأمور ، وكان السيّد القائد لا يصدر إعلاناً إلّا بعد مراجعة السيّد الوالد وإمضائه ، وكان هو الرابط فيما بينه وبين المرتبطين معه والمتعلّقين به من خواصّ العلماء ورجال السّياسة وفِرَق المجاهدين والمقاتلين ، كالهيئة المؤتلفة وغيرها ، وقد ذكر بعض هذه المسائل في كتابه المسمّى ب‍ « وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلاميّة » ومع ذلك كلّه لم تستمرّ له المشاركة والمساعدة ولم يتيسّر له الإشارة على السيّد القائد بسبب بعض الأمور . وبالجملة كانت فكرته السّامية ورأيه الصائب والعلّة لإقامة صلاة الجمعة في ظرف تحقّق الحكومة الإسلاميّة هي اهتمامه البليغ لتشكّل الحكومة العادلة ، وإلّا فهو ممّن كان يرى الوجوب التعييني في إقامة هذه الصلاة بدون أي شرط فيها بنحو الواجب المشروط ، وهكذا سرد كلامه في الاستدلال بالوجوب عَبر هذه الرسالة على ما يلاحظ فيها من أنّه قدّس سرّه قد غيّر رأيه في أواخرها وحكم